التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بالقرب من زقاقكم

رأيت الحزن يمشي في الشوارع القديمة 
محروق الوجه واليدين
وشيء في عينيه كالغمام
أهديته سلامي
فهز رأسه وسار
وقفة مرقعة
تهتز في يده
الحزن في المدينة القديمة
يشبهنا نحن أولاد هذه المدينة الفقيرة
محروق الوجه واليدين
مرقع القفة والثياب
ومن الحزن في زقاق بائعي الأسماك
تعثرت رجلاه في قشرة موز
عفوا في رأس سمكة
فنحن في المدينة القديمة
طعامنا:خبز وشاي وسمك
وسقط الحزن أمام بائعي الأسماك
فرفعوه وبكوا
وملأوا قفته أسماكا
ورجع الحزن على نفس الطريق
أهديته سلامي
فنحن في المدينة القديمة
نهدي السلام مرة ومرة
نهدي السلام للجميع
فسعل الحزن وفال:
إن السماء ممطرة.


عبد الرفيع الجواهري . ديوان “ وشم في الكف”. دار ابن رشد للطباعة والنشر .
ط 1 (1980) . ص ص : 78 – 79.



* بطاقة التعريف يالشاعر :
عبد الرفيع الجواهري - قصيدة بالقرب من زقاقكم
عبد الرفيع الجواهري
 مراحل من حياته
 أعماله
 - ولد بفاس سنة 1944م 
- تابع تعليمه بالمدارس الحرة التي أنشأها رجالات الحركة الوطنية المغربية لتدريس اللغة العربية 
- التحق بالإذاعة الوطنية سنة 1960 
- حصل على الإجازة في القانون سنة 1967 
- امتهن مهنة المحاماة في مراكش 
- انتخب رئيسا لاتحاد كتاب المغرب سنة 1996
 * ارتبط اسم عبد الرفيع الجواهري بالقصائد المغناة التي لحنها الفنان المغربي الراحل عبد السلام عامر ، وأشهر هذه القصائد : 
- “راحلة”  و “القمر الأحمر”  و “يا جار وادينا” 
* صدر له ديوانان شعريان هما : 
- وشم في الكف (1981) 
- شيء كالظل (1994)

 * ملاحظة النص واستكشافه :
1- العنوان :
- تركيبيا : يتكون العنوان من خمس كلمات تكون فيما بينها مركبين اثنين :
* الأول إسنادي : ويتمثل في شبه الجملة (بالقرب..) وهي في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره “هذا” أو “هو”
* الثاني إضافي : ويتمثل في المضاف والمضاف إليه (زقاقكم)
- معجميا : ينتمي العنوان إلى المجال الاجتماعي والاقتصادي
- دلاليا : يوحي العنوان بالحديث عن حادثة أو أحداث تجري بالقرب من الزقاق لمجموعة من المخاطبين الذين يعيشون فيه . ويحيل ضمير المتكلم في (زقاقكم) إلى قرب هؤلاء المخاطبين من المتكلم / الشاعر من جهة وقربهم من الحادثة التي سيتحدث عنها من جهة أخرى .
2- الصورة المرفقة :
       تمثل مشهدا لزقاق ضيق داخل مدينة قديمة ، يسلكه بعض المارة الذين يرتدون ثيابا تقليدية تحيل علىى وضعيتهم الاجتماعية . وتنسجم هذه الصورة مع العنوان لأنهما يشتركان في نفس المضمون والموضوع.
3- شكل النص :
       النص يعتمد نظام السطر المستقل ، ولا يجري على نظام الشطرين على غرار القصيدة التقليدية ، كما أنه لا يخضع لوحدة الروي ، أما الأسطر فهي متفاوتة من حيث الطول و القصر. وهذه بعض من مميزات الشعر الحر.
4- نوعية النص :
قصيدة شعرية من الشعر الحر ذات بعد اجتماعي واقتصادي.

 * فهم النص :
1- الإيضاح اللغوي :
- تعثرت : سقطت واصطدمت ولم تبلغ مرادها
- سعل : أخذه السعال
2- الفكرة المحورية :
وصف الشاعر مظاهر الفقر والمعاناة في المدينة القديمة ، وتضامن السكان فيما بينهم ضد الفقر.

 * تحليل النص :
1- الأفكار الأساسية :
 المقطع
 حيزه داخل النص
 مضمونه
 [1]  من السطر : 1 إلى السطر : 11  وصف الشاعر الحزن بصفات إنسانية تدل على الفقر وهو يمشي في شوارع المدينة القديمة.
 [2]  من السطر : 12 إلى السطر : 20  إبرازه بعض مظاهر التضامن والتآزر بين أهل مدينته من خلال الحادثة التي وقعت للحزن.
 [3]  من السطر : 21 إلى السطر : 26  عودة الأمل والتفاؤل للحزن بعد استشعاره لتضامن أهل مدينته معه.
2- الحقول الدلالية :
- الألفاظ والعبارات الدالة على الفقر والحرمان :
[  - محروق الوجه واليدين – قفة مرقعة – المدينة الفقيرة – مرقع القفة والثياب… ]
-
 الأفعال والصفات المتصلة بالحزن
 الأفعال والصفات المتصلة بأهل المدينة
- يمشي في الشوارع – محروق الوجه واليدين – شيء في عينيه كالغمام – فهز رأسه وسار – مرقع القفة والثياب – سقط الحزن – رجع الحزن على نفس الطريق – سعل الحزن…  - رأيت الحزن – أهديته سلامي – يشبهنا نحن أولاد هذه المدينة القديمة – طعامنا : خبز وشاي وسمك – رفعوه وبكوا – ملأوا قفته أسماكا – نهدي السلام…

 * تركيب وتقويم :
1- التركيب :
          وصف الشاعر الحزن ، وخلع عليه صفات إنسانية تدل على مستواه الاجتماعي المتمثل في الفقر والحرمان والمعاناة ، وبينما كان  الحزن يمشي في شوارع المدينة تعثرت رجلاه في رأس سمكة وسقط أرضا بالقرب من بائعي الأسماك الذين هرعوا إليه وساعدوه على الوقوف ، وأشفقوا عليه وتأثروا لحاله فملأوا قفته بالأسماك .
2- التقويم :
- على مستوى المضمون : عالج الشاعر وقائع اجتماعية لها حضور فعلي في حياة الناس ، لاسيما في المدن القديمة ، حيث صور لنا مظاهر الفقر التي يعرفها سكان هذه المدن ، وما يسود فيها من قيم التآزر والتضامن بين الناس
- على مستوى اللغة والأسلوب : لغة النص لغة سهلة وواضحة وبعيدة عن التعقيد اللفظي ، يجمعها حقل دلاي اجتماعي.
ومن الأساليب التي وظفها الشاعر في هذه القصيدة :
* التكرار : [ محروق الوجه واليدين – مرقع القفة – الأسماك – السلام – المدينة القديمة] وذلك للتأكيد على هذه المظاهر وإثباتها.
* التشخيص : حيث شخص الشاعر الحزن وخلع عليه صفات وأفعال إنسانية.
* الرموز :  وتتمثل في : – الحزن (يرمز للفقر)
                            - السماء ممطرة (ترمز إلى التفاؤل)
* السرد والوصف : سرد حادثة سقوط الحزن ووصفه باوصاف دالة على المعاناة والفقر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نموذج من إنشاءات التلاميذ في مهارة كتابة اليوميات

نص الموضوع : اكتب يومية تتحدث فيها عن أفضل يوم أو أسوأ يوم مر معك خلال العطلة الصيفية الأخيرة مطبقا ما درسته في مهارة كتابة اليوميات. --------------------------------- نموذج من إنجاز التلميذة : سلمى أصياد  - الثالثة : 4 السبت الأول من شهر رمضان المبارك لسنة 1435هـ / 2014م في صباح هذا اليوم كانت الساعة العاشرة صبحا، استدعينا أنا وأمي لمؤسستي لاستلام جائزة تفوقي. كنت سعيدة جدا، عندما دخلنا المؤسسة قادنا الحارس العام إلى قاعة الأساتذة، وجدناها ممتلئة بالتلاميذ وأولياء أمورهم وأطر المؤسسة. بعد نصف ساعة نودي علي فاستلمت الجائزة والتقطت صورا للذكرى. رجعنا إلى المنزل وفي الطريق كنت أحدث نفسي بأن الله لا يضيع من عمل بصدق نية. في المساء في مساء ذلك اليوم كنا قد أعددنا فطورا جماعيا في الفرع الكشفي الذي أنتمي إليه. ذهبت على الساعة الرابعة للمساعدة في التحضيرات، كان عملا متعبا، وقلت في نفسي ياليتني لم أحضر حتى موعد الأذان ، فقد كنت متعبة جدا ولكن فرحة أيضا ، فقد تخلل التحضيرات نوبات من الضحك والمزاح. لكن لم يذهب تعبنا سدى، فقد فوجئ القادة بطريقة تزييننا للقاعة. قبيل الأذان بقليل اجتمعنا لسماع القر...

نموذج لسيرة ذاتية حول المعاناة مع المرض

      نص الموضوع :     ألم بك في يوم من الأيام ، مرض عانيت منه لمدة ما. اسرد تجربة معاناتك مع هذا المرض وفق ما اكتسبته من خطوات كتابة سيرة ذاتية. --------------------------------------------------------------------------------        شاءت الأقدار في أحد الأيام أن ألم بي مرض قدر لي أن أعاني منه لفترة. لا أدري ما كان ذلك المرض، لكن ما أذكره أن الحمى مرفوقة بالسعال والزكام كانوا قد اتحدوا فأنهكوا قوى مناعتي ، وألزموني الفراش لأيام معدودات...        ظننت في البداية أنها مجرد نزلة برد ستحل علي ضيفا خفيفا ثم تمضي لحالها، لكن سرعان ما تجهز المرض فأحكم قبضته علي. وبذلك انطفأ نور النشاط والحيوية اللذين كانا يدبان في نفسي، وحل محلهما العياء والخمول، فكانت الساعات تمضي الواحدة تلو الأخرى فلا تجدني إلا في نفس الحال نائمة أو مستلقية على فراشي الذي كنت قليلا ما أفارقه.        لا زلت أذكر صورة علبة الدواء المكعبة الشكل التي تعددت ألوانها وحسن مظهرها، لكن ذلك لم يكن سوى خدعة توهم العين بلذة الطعم، فما إن يستقبله اللسان حتى ينفر من مذاقه الذي يبعث على الغثيان، كان تناوله بمثابة كابوس عذاب بالنسبة إلي.....

مهارة كتابة سيرة ذاتية أوغيرية (التصحيح)

- الثانوية الإعدادية : …………………...     - الموسم الدراسي : 2011 / 2012 - مادة اللغة العربية                                   - مكون التعبير والإنشاء ( أنشطة الإنتاج ) - اسم التلميذ : - القسم : - الرقم الترتيبي : التخيل والإبداع : التدريب على مهارة كتابة سيرة ذاتية أو غيرية            نص الموضوع :            يقيم كل واحد منا عبر مراحل من حياته علاقة صداقة مع أصدقاء له يشاطرونه أفراحه وأتراحه ، ويشيعون في وجدانه الإحساس بدفء الروابط الإنسانية.            اكتب مرحلة من سيرتك الذاتية تسرد فيها طبيعة العلاقة التي ربطتك ببعض أصدقائك. نموذج مقترح :               من إنجاز التلميذة : وصال خراز                               الثالثة : 1        في صغري ، كل ما أتذكره أني كنت أصادق العديد من الصبيان ، إذ أنني لا أتفق مع البنات . كان لي عدة أصدقاء ، وجميعهم أولاد باستثناء واحدة كان اسمها “سكينة” .. كنا لا نفترق ، تجمعنا أواصر الأخوة والمحبة ، نسبح في بحر من الأحلام ، وجل كلامنا كان عن أحلامنا ومتمنياتنا للكبر..        كان كل ما نطلبه أن ...