التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

السينما والصورة الفوتوغرافية

الصورة تعبير بصري وإبداع يتخذ التخيل والحكي سبيلا لترجمة أفكار ومعان مستمدة من التربة الثقافية التي تتحرك فيها السينما. من هنا كانت الصورة دائما متعددة وجامعة، تختزن أشياء كثيرة، ومن ثم دلالات كثيرة. والتجذر الثقافي للصورة يجعلها إطارا لتأويلات مختلفة لأنها، بسبب بعدها التواصلي وتعدد معانيها مادة يسهم المتلقي في تحديد معناها وقيمتها. لذلك فالصورة التي يدركها المتلقي الأمريكي ليست هي الصورة نفسها التي يتفاعل معها الإنسان العربي أو الأفريقي. فقراءتها تتأثر بانتماء المشاهد اجتماعيا وثقافيا. مسألة تلقي الصورة استوجبت إضافة عنصر آخر يمنح معناها مزيدا من القوة في التعبير والتأثير، سواء كان كلاما (حوارا أو تعليقا...) أو كتابة داخل إطار الصورة. حاجة الصورة لهذا العنصر المقوي لا تعني ضعف الصورة بقدر ما يكسبها هذا العنصر الإضافي القدرة على التغلغل والتجذر في المجتمع والثقافة، أو توجيه المتلقي إلى معنى من المعاني التي تحملها. ولا تختلف الصورة السينمائية عن الصورة الفوتوغرافية في كون هذه الأخيرة لا تتحرك فحسب، بل إن إدراكها ورؤيتها والعلاقة معها تستدعي فهما مختلفا. فما تعمل الصورة الفوتوغرافية عل...

الماء و الصحة

        الماء عنصر أساسي لكل كائن حي ، يحفظ حياة الانسان والحيوان و النبات ، ويستخدم  لأغراض منزلية وفلاحية وصناعية وترفيهية ، فلا حياة بدون ماء ، فالإنسان مثلا يستطيع أن يصوم عن الطعام خمسة أسابيع أو أكثر ، ومع ذلك يبقى على قيد الحياة ، ولكنه لا يستطيع أن يعيش بدون ماء أكثر من بضعة أيام.         إن الحصول على الماء النقي والمحافظة عليه ليست عملية سهلة ، فالماء عندما يتدفق من مصادره يكون نقيا ، خاليا من الجراثيم و المواد الضارة ،  ولكنه أثناء عبوره الوديان و المسالك و المزارع و القنوات بعيدا عن مصدره ، يتعرض للثلوث ، لذا  يتطلب المعالجة  قبل استهلاكه عبر عمليات التصفية والتنقية والتعقيم.        فبفضل التقدم العلمي ، استطاع الإنسان أن يعالج الماء ، ويجعله نقيا وصالحا للشرب ، والإنسان نفسه ساهم في تلويثه . والواقع أن معظم السكان في البلدان لا زالوا يعانون من مشكلة الماء سواء من حيث الكم أو الكيف.         لقد بدأ الإنسان يدرك خطورة المياه الملوثة ، ودورها في نشر الأمراض المعدية ، بسبب ما تحمله من جراثيم ومواد ضارة تهدد صحته وصحة الآخرين. وفي هذا الإطار أشار...

النعت

أولا : تعريف النعت : * تأمل ما يلي : - نجحت التلميذة المجتهدة             - مررت بمهندس مبدع - اشتريت قميصين جديدين          - جاء اللاعبون المتميزون * حدد الموصوف والصفة في كل جملة -  ما الاسم الآخر الذي يطلق عليهما ؟  - حدد العلاقة بينهما من حيث التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع – ما إعراب النعت في كل جملة ؟ * استنتاج : النعت تابع يصف اسما قبله يسمى المنعوت ويتبعه في التذكير والتأنيث والإفراد  والتثنية والجمع و التعريف والتنكير  والإعراب ثانيا : أقسام النعت : 1- من حيث المعنى :   التراكيب   المنعوت   النعت   نوعه  - هذه تلميذة مجتهدة  - تلميذة  - مجتهدة  - حقيقي  - جاء الرجل المجتهد ابنُه  - ابن  - المجتهد  - سببي * استنتاج : ينقسم النعت من حيث المعنى إلى قسمين : 1- نعت حقيقي : وهو صفة لما قبله 2- نعت سببي : وهو صفة لما بعده ويسمى المتعلق بالمنعوت - يتبع النعت الحقيقي منعوته في إعرابه وتعريفه وتنكيره ونوعه وعدده - يتبع النعت السببي ما قبله في الإعراب والتعريف والتنكير ، ويتبع ما بعده في في التذكير والتأنيث ، ويكون مفردا دائما 2- من ح...

تطبيقات على أسلوبي المدح والذم وأسلوب النداء

هجرة الأدمغة العربية      صارت الهجرة اليوم ، بمختلف أنواعها ، سواء أكانت مشروعة أم كانت غير مشروعة تَقُضُ مضجع الجميع في العالم ، نظراً لنتائجها المُقلقة . وأخطرُ الهجرات عندنا -نحن العرب- هي هجرة الأدمغة والكفاءات إلى الدول المتقدمة في مجالات الاقتصاد والعلوم والفكر والفن . فبئس الهجرة هجرة الأدمغة . وغير خاف أن لهذه المُعضلة آثاراً خطيرة على واقع أُمتنا ومستقبل التنمية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية فيها. ومن هذه الآثار: ضياعُ جُهود الكفاءات العربية لصالح الدول الغربية، تبديدُ الموارد البشرية والمالية العربية التي أُنفقت في تعليم وتدريب هذه الكفاءات التي تستفيدُ من خدماتها تلك البلدان دون مقابل، إضعاف البحث العلمي في البُلدان العربية وتدهوُرُه.      ومما يدعو إلى الإستغراب في الوطن العربي أنه في مواكبة ارتفاع معدلات هجرة الأدمغة العربية إلى الخارج ، يزداد اعتماد غالبية البلدان العربية على الأطر والكفاءات الأجنبية في ميادين شتى ، بتكاليف اقتصادية ومالية باهظة في أغلب الأحيان .      فرفقاً بكفاءاتنا [ أيها المسؤولون]  ، لأن الإعتماد على أطرنا العربية في بناء الوطن أمر ضروري ، فنعم ا...

أسلوب النداء

أولا : التعريف بأسلوب النداء : * تأمل ما يلي :         - أ / أي زيد أقبل                                - يا تلميذ انتبه                             - آ / أيا / هيا حارس تيقظ * استنتاج : النداء هو طلب إقبال أو انتباه من تناديه ، ويتكون أسلوب النداء من عنصرين اثنين : 1- أداة النداء : وهي :  - الهمزة و أي لنداء القريب                               - آ و أيا و هيا لنداء البعيد                               - يا لنداء القريب والبعيد معا 2- المنادى : وهو موضوع المحور التالي : ثانيا: حالات المنادى و حكمه : التراكيب  أداة النداء  المنادى  حالته  حكمه - أيا غافلا ، انتبه                     - يا رسول الله اشفع لنا                - يا كريما أصله ، ساعد الفقير    أيا يا أ غافلاً رسولَ كريماً - نكرة غير مقصودة - مضاف - شبيه بالمضاف   } منصوب - أي محمد اكتب دروسك         - يا رجل احترس                       - يا أيها المتهور كن حذرا     أي يا يا   محمدُ رجلُ أيُّ - علم مفرد - نكرة مقصودة - نكرة مقصودة   } مبني على الضم في محل نصب * حدد حالة المنا...

إنجاز متميز في مهارة تخيل حكاية عجيبة (3)

نص الموضوع : جاء في نهاية نص "رحلة الفرسيوي" قول السارد: "وقد خضته تجربة المدينة الأولى وملأته فجأة برغبة في الجلوس على صخرة الجماعة وتقديم حكايته للجالسين". تخيل أن الفرسيوي صادف في طريق عودته إلى الريف كائنا خرافيا.. اكتب حكايته مع هذا الكائن مستثمرا ما درسته في مهارة تخيل حكاية عجيبة أو من الخيال العلمي. ------------------------------------------- نموذج متميز:  بعد خروج الفرسيوى من المدنية متجها إلى الريف، ابتسمت له الطريق حقولا و قرى عديدة . في رحلته القاسية تاه في إحدى الغابات وسط الأشجار كأنه نجم صغير في مجرة كبيرة لا نهاية لها . أحس الفرسيوى بالتعب الشديد، فنزل من حماره وربطه إلى غصن شجرة و جلس يستظل بظلها ليأخذ قسطا من الراحة، لكن التعب نال منه فاستسلم وغاص في نوم عميق. عندما استيقظ كان الظلام يعم المكان، و كانت الرياح تزمرج بصوت مخيف فتملكه إحساس بالرعب. و بعد هنيهة اعترض سبيله ضوء ساطع لا يعلم من أين أتى. ازداد فضول الفرسيوى، و ملأته فجأة رغبة في أن يكتشف مصدر هذا الضوء اللامع. كان ضوء قويا جدا، لايسمح برؤية أي شيء ، و كلما اقترب منه نقص لمعانه وخف توهج...

إنجاز متميز في مهارة تخيل حكاية عجيبة (2)

نص الموضوع : جاء في نهاية نص "رحلة الفرسيوي" قول السارد: "وقد خضته تجربة المدينة الأولى وملأته فجأة برغبة في الجلوس على صخرة الجماعة وتقديم حكايته للجالسين". تخيل أن الفرسيوي صادف في طريق عودته إلى الريف كائنا خرافيا.. اكتب حكايته مع هذا الكائن مستثمرا ما درسته في مهارة تخيل حكاية عجيبة أو من الخيال العلمي. ------------------------------------------- نموذج متميز:  بعد أن انتابت الفرسيوي رغبة في الرجوع إلى القرية، جمع الرحال التي لم يكن قد حطها بعد ثم عاد من حيث أتى، عاد ليسلك من جديد تلك الطريق التي جاء منها، فانتقل من جبل إلى آخر ومن أرض إلى أخرى، أياما وليالي طويلة إلى أن قاده حماره إلى أرض غريبة لم يرها من قبل، نباتات غريبة وأنهار عجيبة وهضاب ملونة لم يشهد لها مثيلا، فاكتشف أنه قد ظل الطريق. التفت يمينا وشمالا فما بدا له أنه قد مر من هذه الأرض من قبل، تابع طريقه مشيا عسى أن تقوده قدماه إلى الدرب الصحيح. و فجأة، لمح من بعيد قبة ناصعة البياض فتوجه مع حماره نحوها آملا أن يجد بها من يدله طريق العودة، اقترب منها فلم يجد لها بابا ولا نافذة ولا سمع صوتا يصدر منها، فتسا...